ثامر هاشم حبيب العميدي

127

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

ومن خلال معرفتنا بوفيات رواة الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام مباشرة يتضح لنا انهم أدركوا الإمام الكاظم عليه السّلام وبعضهم عاصره ، وعليه لابدّ وأن يكون الحديث هذا بعد ولادة الإمام الكاظم عليه السّلام بسنين كثيرة الأمر الذي يدل قوله عليه السّلام : « وتأولت فيه مولد قائمنا » أنه لا مجال للتصديق بدعوى مهدوية الإمام الكاظم عليه السّلام التي تزعمتها رؤوس الواقفية طمعا في أمواله عليه السّلام بعد وفاته لأنه كان عليه السّلام مولودا في ذلك الحين . ويزيد هذا الأمر وضوحا أن الإمام الصادق عليه السّلام لم يكتف بالتصريح بطول الغيبة وتولد الشكوك في القلوب من طولها ، لئلّا يكون هذا إغراء بمقولة الواقفية الذين قالوا بأن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام قد غاب في حبس هارون لعنه اللّه ، وإنما صرّح الإمام الصادق عليه السّلام بطول العمر ، الأمر الذي زيّف قولهم وأبطله قبل انطلاقه ، ومما زاده زيفا ودحضته الأيام وكذّبه التاريخ هو عمر الإمام الكاظم عليه السّلام حيث استشهد وهو في سن الخامسة والخمسين ، فأين طول العمر إذن ؟ وقد جاءت هذه الفوائد في غمرة التأكيد على حصول الغيبة بالإمام الثاني عشر عليه السّلام ، وإلّا فسيأتي ما يدلّ على طولها صراحة في العنوان الآتي . ثانيا - تصريح الإمام الصادق عليه السّلام بطول غيبة الإمام المهدي عليه السّلام : 1 - عن محمد بن حمران ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « القائم منا منصور بالرعب ، مؤيد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز